السيد محمد حسين الطهراني
162
نور ملكوت القرآن من أقسام أنوار الملكوت
فنظر الثلاثة إلى بعضهم ، وقال أحدهم . إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ راجِعُونَ . « 1 » ثمّ خاطب المدير العامّ لشؤون الشرق نصرت السلطنة وعضد السلطان وأخبرهم أنّ أحداً لن يتصدّى لمزاحمتهم وأنّ سلامتهم مصونة . وقد عاد هذان الشخصان إلى إيران عن طريق روسيا ، وكانا وهما في طريقهما من رشت إلى طهران أن داهمهما عدّة أشخاص مقنّعون في منطقة إمام زاده هاشم ، فأوقفوا سيّارتهم ونهبوا كلّ ما لديهم ، فراجع نصرت السلطنة القنصليّة الإنجليزيّة في رشت وأخبرهم بالأمر ، فأعادوا لهم وسائلهم وأمتعتهم التي نُهبت منهم بعد 24 ساعة بدون أن ينقص منها شيء . « 2 » وكان المرحوم المدرّس رضوان الله عليه مخالفاً لتغيير السلطنة من القاجاريّة إلى البهلويّ ، وقد ألقى عدّة خطابات منطقيّة واستدلاليّة على رأيه في المجلس ، وقد أرسل قبل اجتماع المجلس في التاسع من آبان 1304 ه - . ش ، من قبله السيّد رحيم زاده الصفويّ إلى باريس ليدعو أحمد شاه للعودة إلى إيران بأيّ شكل ، وكانت رسالة المدرّس مؤثِّرة في أحمد شاه ، وعلى خلاف الردود السلبيّة التي أعطاها للآخرين فقد قبل دعوة المدرّس ، لكنّ جملة أمور جعلته يتلكّأ بالعودة ، منها . تساهل مفتاح السلطنة - سفير إيران الكبير - وإتلافه للوقت في إعداد سفينة للسفر إلى إيران ، فكان يتصرّف كلّ مرّة بالمزاح والهزل فيقول . أين يريد صاحب الجلالة الذهاب تاركاً اوروبّا ذات الجمال الرائع ؟ وكان ذلك بإشارة وتوجيه من الإنجليز .
--> ( 1 ) - الآية 156 ، من السورة 2 . البقرة . ( 2 ) - « تاريخ زندگاني سياسي سلطان أحمد شاه » ص 242 و 243 .